مزرعة الجنرالات عبد النبي فرج

ISBN:

Published:

Paperback

170 pages


Description

مزرعة الجنرالات  by  عبد النبي فرج

مزرعة الجنرالات by عبد النبي فرج
| Paperback | PDF, EPUB, FB2, DjVu, audiobook, mp3, ZIP | 170 pages | ISBN: | 3.25 Mb

سرب من النساء المنقبات يمررن من امامى.. أنا الواقف في الدكان أنصت لشوبان متعة أو رغبة فى التمايز، لست متيقنا من شيء؟ من أين يأتني كل هؤلاء النسوة؟ ينبثقن كأنهن زهور الريمان السوداء، التي تنبثق مكتملة، ثم تعود لتطو أوراقها مرة أخرى، إلى الداخل0 أنظرMoreسرب من النساء المنقبات يمررن من امامى..

أنا الواقف في الدكان أنصت لشوبان متعة أو رغبة فى التمايز، لست متيقنا من شيء؟ من أين يأتني كل هؤلاء النسوة؟ ينبثقن كأنهن زهور الريمان السوداء، التي تنبثق مكتملة، ثم تعود لتطو أوراقها مرة أخرى، إلى الداخل0 أنظر إليهم في استسلام قدري، وكأ نني أزا سد مأرب على شفا الانهيار، ولا املك وسيلة لوقف الكارثة، لا يوجد آلة تمنع الكارثة سوى يدي، أقف مرعوبا، وممرورا، من تلك البداوة المجسمة، سيرا على أقدام ممتلئة، وملفوفة، في شربات سوداء، وعيون تتلفت في حذر، أو عداء، يتجاوزونني، ونظراتهم، لا يمكن أن تحددها هل هو إغواء؟ أم عداء؟لم يعد شيئا واضحا تماما الرمادي أصبح سحابة ضخمة تغشي عيني.يصلا إلى سراي هند قرب المساء ويغلقن الباب والسؤال يلح على كيف يمكن فض مغاليق هذا الكون الذي اسمه هند؟عندما أتت عندي في الدكان أردت إحداث شرخ ما للدخول لهذا العالم الغامض كنت منتش بالفعل فأخذت أحكى عن أميرة خرافية الجمال تحلم بأن تطير فوق المكان الذي تعيش فيه إلى عالم غير محدود وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها تطير بالفعل، كانت سعيدة حد الجنون إلى أن تذكرت أسرتها فسقطت من عال على صخرة ضخمة وتناثر دمها.نظرت بنصف عين لعلني المح اهتمام أو رغبة في الإنصات ولكن بدت لامبالية، ثم وضعت ورقة الطلبات في حياد، استلمت الورقة وأنا اشعر بضألة الشأن.

انتهيت من وضع الطلبات في كراتين، وقدمت لها الحساب، فأخرجت حقيبتها الصغيرة وأخرجت بضع أوراق من المائة جنيه وناولتني ثلاث ورقات، ووضعتهم على البنك، وطلبت منى أنأري سيارة لتوصل الطلبات،قلت بحدة وأنا مالي، هوانا كاتب يافطة مكتوب عليها ” توصيل الطلبات للمنازل؟.قالت أنا آسفة، باين أخطأت،أحسست أنها صبت عليه ماء بارد، خاصة أن لها طريقة راقية في التعامل، وعندما خلعت النظارة كانت دموع تتجمع في عينيها،تركت البنك وذهبت الي آخر الدكان وأنا أشعر بالخزي، وكم أنا مفتعل ورأسي مملوء بالهواجس والظنون والوساوس القهرية التي توجهني وتدفعني للخسران.أغلقت الدكان في المساء وذهبت حتى اقتربت من السراي.

أنا الدرويش المغبون في كل الأزمنة تحت هالة من الكبر و التواضع والمحبة الزائفة، أدور حول السور وبيه رغبة لاقتحامه، وأعلم أن الجوهرة تتألق، هناك وان بقائي في الخارج فيه تلفى وهلاكي، وان كنت أعلم أن هذا البيت مرصود وان قدري هو أن أدور حوله في رحلة أبدية،السرايا التي ترقد في ثبات وجبروت، رغم ما يبدو عليها من قدم.

وقد افترضنا أنها ستهدم على يد الأميرال يوسف عبد الرحمن الضابط في سلاح الفرسان، بعد أن تمت إحالته إلى الاستيداع، بعد شائعات عن دور له في التآمر على الثورة واصابتة بطلق ناري، قيل انه خطأ من بندقية صديقة، إصابت العمود الفقري وقد نجا بأعجوبة، فقط شلل وخرج من المستشفى على كرسي متحرك، وضاع أمله في أن يكون سفيرا” لمصر في بلجراد. استقر على السرير ووجهه يتقلب بين الأسى المريض والفرح المعذب وهند راكعة على ركبتيها في مواجهته وهى تردد:احبك أيها المحب.والأميرلاي ينظر إليها مد هوشاً ومرعوباً من زهور النوران التي تنمو على وجهها، وكأنها خفافيش صغيرة.قال: هند أنت روح طفلة وخايف عليك من دنس المدينة.ادأه مدهش زرع فيها توهجا جعلها تفكك محتويات ألشقة.وفى الصباح كانا مغروسين في ربوع الريف وظل داخل السراي من 62، إلى 67 يقرأ القرآن متابعاً الجرائد والمجلات التي تتناول أحدث الأسلحة وبؤر التوتر في العالم وكل حين تنتابه موجات عنف لا يستطيع خلالها السيطرة على ذاته، يقذف زجاج الشبابيك بأدوات الزينة الخزفية، وحوض السمك الزجاجي، ويمزق الستائر التي يراها واحدة من الأسباب الرئيسية في عقم الواقع وتحلله، يجأر بصوت درامي عتيق يناجى الله لتفكيك، هذا العالم الداعر.

وهند التي كانت ترتد البكيني، وتسير على شاطئ البحر مكتفية بذاتها. باعتبارها حالة فنية أكثر من كونها واقعاً حياً حتى وهى ترتدي الحجاب، وتسمع التواشيح، وتقرأ القرآن، وتنام مبكراً لكي تنغمس في الحلم، وتشكل هذا الحلم حسب مزاجها الشخصي. وفى ليلة رأت نفسها تسير في صحراء خالية من البشر، وكف قدمها تطبع على الرمل، وينمو مكانها عشب، رغم أن الكون يمور بريح عاتية، ورغم ذلك لم تستطع الريح أن تمحو آثار أقدامها، ولأنها تؤمن بالحدس والحلم والخيال فقد اعتبرت أنها مختارة لدور يتجاوز ذاتها. وفى حلم آخر رأت نفسها وحيدة في صحراء، والسماء فوقها خالية من السحب إلى أن جاءت سحابة تركت الكون كله، وصبت عليها ماء” أسود” قاتما” قامت على أثره، أضاءت النور وصلت ركعتين في فزع، واعتبرت أن هذا الحلم هو نداء آخر ولذالك قامت وارتدت النقابلكى تحدث توازنا” في هذا الكون المضطرب، خاصة بعد موت المحب، وزواجها من ابن عم لها،كان يقف في العزاء كالبرنس،هذا الغندور، الجميل الصورة والممتلئ بالحيوية والقوة.

وعندما تم الزفاف، وقد كان يتوقع أن يغمره النعيم، اكتشف أنها عكس ما تصور تماما” في هذا الجانب، فكان يظل صابراٌِ حتى تكاد خصيته تنفجر، فيحلب ذاته ويجلس على كرسي خيزران أمام البوابة يتعجب من النسوة اللاتي يدخلن، والأجسام اللينة التي تستحق أن السكين يغوص في لحومهمن.وآخر الليل يفرقع نصف صندوق بيرة، ويهلث حول السرايا إلى أن تخرج الست صارخة:أنت تعمل اضطراب في الكون بصوتك المرعبوسلوكك المنحط المنحط.. مش كفاية انك مش تمارس دورك؟ثم تغلق الباب بقوة، الانسجام، الانسجام.وهو ينغلق على ذاته، ثم يسير على المشيات التي تفصل الزهور في الأحواض المثلثة والمكعبة والدائرية، والتي جاءت حسب تصور الست،كان سكران طينة، ينظر إلى زهور الفل، الياسمين، النرجس، بحقد ويراها السبب في الخديعة.

وفى يوم صمم وهو قليلا” ما يصمم على شيء أن يفض بكارة هذة السرايا، ولذالك قام مفتون بما يملك من فتوة وجبروت، لم يستخدمهم طوال عمره. في رشاقة لص صعد على مواسير المجارى وكسر شباك الحمام ودخل، ومنه إلى الممر الذي يؤدى إلى البهو، ومنه صعد إلى الدور الثالث، وتسلل إلى الصالة، ومنها إلى حجرة الأنتريهابتسم وأوسع فرجة في الستارة فرأى خلالها النساء متخففات من ثيابهن السوداء، ولحومهمن الشاهقة البيضاء تتألق ويتطوحن على صوت موسيقى ناعمة وجسومهن الطرية الينه تهتز اهتزازاً خفيفا” حتى يمسسن بعضهم مساً، روع وأحس أنة قد تم إسقاطه، تركه تماماً وأنه في حالة ضياع لم يعرف إلى أي مدي إلا عندما سمع صوت هند يخرج منها عذبا وصلبا تهتز له السرايا وتشهق شهقات مروعة حتى لم يعد قادرا على الاحتمال، أخذ يجرى وينزل درج السلم في جنون، يبحث جوار الجدار عن بندقيته الميز ر إلى أن وجدها واخذ يحرك الأجزاء متوعداً..لازم القحبة تموت.يضع رصاصات ويضغط على الزناد فكانت البند قية تكدب منه بسبب الصدأ، وفى عنف تجاربه انطلقت رصاصة في رأسه فتهشمت وسقط ميتا والنسوة المعتكفات اندفعن بعريهن إلى الخارج.

كان ممداً على الباب، تقدمن من الجثة وحملنها ودخلن بيه السرايا



Enter the sum





Related Archive Books



Related Books


Comments

Comments for "مزرعة الجنرالات":


auladefilosofia.com

©2014-2015 | DMCA | Contact us